تسبب مقاومة الإنسولين مع مرور الوقت ارتفاعا لمستويات السكر في الدم، مما يجعل الفرد عرضة للإصابة بداء السكري، وعلى الرّغم من ذلك، إلّا أنّه من الممكن اتّخاذ بعض التّدابير المنزليّة، واعتماد نظام غذائي صحي للحد من مقاومة الإنسولين، فهل للّبن أية فوائد تُذكر في هذا المجال، هذا ما ستتعرّف عليه في المقال التّالي.[١]


هل للبن دور في تخفيف مقاومة الإنسولين

يعدّ الّلبن أحد الخيارات الغذائيّة الذّكيّة كوجبة خفيفة لمن يعاني من مقاومة الإنسولين،[٢] فقد أشارت إحدى الدّراسات التي أُجريت عام 2019 من قبل الجمعية الأمريكية للتغذية أنّ الّلبن قد يكون له آثار إيجابيّة حقيقيّة؛ إذ إنّه يساعد على تخفيف مقاومة الإنسولين في النّساء البدينات اللواتي يعانين من مرض الكبد الدّهني غير الكحولي، والذي يتسبب بوجود كميّات كبيرة من الدّهون المخزّنة في الكبد،[٣][٤] ومرض متلازمة التمثيل الغذائي (Metabolic syndrome)، وهو مصطلح طبي لمزيج من مرض السكري وارتفاع ضغط الدم والسمنة، وتمّت هذه الدّراسة على 100 امرأة بدينة تعاني من الأمراض المذكورة آنفا، وتتراوح أعمارهنّ بين 36-66، وقد أيّدت الدّراسة فعاليّة اللبن هنا في تخفيف مقاومة الإنسولين،[٤][٥] ولبيان أثر اللبن في تخفيف مقاومة الإنسولين، نذكر التّالي:


البكتيريا النافعة في اللبن ومقاومة الإنسولين

تُعرف البروبيوتك (Probiotics) بأنّها البكتيريا النّافعة أو الحيّة والخمائر التي تمنح الجسم فوائد صحيّة، مثل حماية الأطفال الخدّج، توجد هذه البكتيريا في الألبان، كما أنّها من الممكن أن تُؤخذ كمكمّلات،[٦] وقد تعدّدت الدّراسات حول تأثير البروبيوتيك في مقاومة الإنسولين، ومنها:

  • دراسة نُشرت عام 2017 في مجلّة التّغذية السّريريّة: أشارت الدّراسة إلى أنّ الاستخدام المستمر بمقدار مرتين يوميًّا لمدّة 6 أشهر للبروبيوتيك متعدّدة السلالات، من شأنه تقليل مقاومة الإنسولين والالتهابات، مقارنة بالأشخاص الذين خضعوا لهذه الدّراسة ولم يتناولوا اللبن.[٧]
  • دراسة أخرى نشرت عام 2016 في المجلة الدولية للطب الوقائي: (International Journal of preventive medicine)، خلصت إلى أنّ استهلاك الّلبن المحتوي على البروبيوتيك يكون مفيدا في تقليل كل من مستوى الكوليسترول الكلّي، والدّهون الثلاثية، وسكّر الدّم، ومستوى السكّر التراكمي، والالتهاب الجرثومي المعوي.[٨]
  • دراسة أجريت عام 2017 وتمّ نشرها في مجلّة بلوس ون: (Plos one) خلصت الدّراسة إلى أن استخدام البروبيوتيك، أي البكتيريا النّافعة في الّلبن تحسّن فعليًّا من التحكّم في نسبة السّكّر في الدّم بشكل جيد، كما قد تكون مكمّلات البروبيوتيك وسيلة للسيطرة على ارتفاع السكّر في الدّم في العلاجات السّريريّة.[٩]

علاقة اللبن بتقليل الوزن وتأثيره في مقاومة الإنسولين

تُعدّ الّلبنة أو ما يُعرف بالّلبن اليوناني غنيّة بالبروتين ومنخفضة السكريات،[١٠] ممّا يساعد على الشّعور بالامتلاء والشّبع لوقت أطول،[١١] كما تشير بعض الأبحاث التي نُشرت عام 2004 إلى أنّ تناول الّلبن يساعد على الشّعور بالشّبع، وهذا من شأنه تسهيل إدارة الوزن، وأما بالنّسبة للشخص المصاب بالسكّري أو لديه عوامل خطورة للإصابة به، فإن فقدان الوزن والحفاظ على وزن صحّيّ يساهم في تقليل خطر مقاومة الإنسولين، وحتّى الإصابة بالسّكّري، وبالتّالي تجنب المضاعفات الصحيّة التي قد تنجم عن ذلك.[١٢]


تأثير اللبن في مستوى الدهون الثلاثية ومقاومة الإنسولين

يعمل الجسم على تحويل السكر إلى الطاقة التي يحتاجها للتمثيل الغذائي؛ ويساعد الإنسولين أيضا الجسم على استخدام الدهون الثلاثية في إنتاج الطاقة، لذا، عند تناول طعام عالي الكربوهيدرات، سترتفع مستويات الدهون الثلاثية في الجسم، والتي بدورها ستحفز حدوث مقاومة الإنسولين، ولحسن الحظ فإنّه يمكن تخفيض الدّهون الثّلاثية، وما يترتّب عليها من مضاعفات باتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة.[١٣]


وقد أشارت إحدى الدّراسات التي نُشرت عام 2017 في المجلّة الكوريّة لطب العائلة (بالإنجليزية: Korean Journal of family medicine)، إلى أنّ مستوى الدّهون الثّلاثيّة في الدّم أقل لدى الأفراد الذين يتناولون اللبن.[١٣]

فوائد أخرى لتناول اللبن

ينطوي الّلبن على كثير من الفوائد الصحيّة، فضلاً عن مساهمته في خفض مقاومة الإنسولين، ونذكر من هذه الفوائد ما يلي:[١٤]

  • المحافظة على صحّة العظام والأسنان، لاحتوائه على البروتين والكالسيوم، كما أنّ بعض المنتجات قد أضافت فيتامين دال الذي يساعد على امتصاص الكالسيوم، ومن الجيّد أيضًا معرفة أنّ الّلبن يحتوي على الكالسيوم بجميع حالاته، سواء كان قليل الدّسم أو كامل الدّسم.
  • تقليل الشهيّة والجوع، والمساعدة على الشّعور بالشّبع والامتلاء.[١٠]
  • تعزيز عمليّة التمثيل الغذائي، ومعدّلات الأيض في الجسم.[١٠]
  • تحسين صحّة الأمعاء.[١٠]
  • بناء كتلة العضلات.[١٠]
  • المساهمة في خفض معدل ضغط الدّم.[١٠]
  • تقليل أعراض الحساسيّة.[١٥]
  • تقليل معدلات الإصابة بنزلات البرد.[١٥]
  • تقليل خطر الإصابة بمرض هشاشة العظام.[١٥]
  • إمداد الجسم بالطّاقة التي يحتاجها، وتعزيز الشّعور بالنّشاط والحيوية.[١٥]

المراجع

  1. "Diet tips to improve insulin resistance", medicalnewstoday, Retrieved 26/1/2021. Edited.
  2. "The Best Yogurt for People With Diabetes", verywellhealth, Retrieved 26/1/2021. Edited.
  3. Nonalcoholic fatty liver disease 1 Overview.,the liver while others do not. More "Nonalcoholic fatty liver disease", mayoclinic, Retrieved 26/1/2021. Edited.
  4. ^ أ ب "Yogurt improves insulin resistance and liver fat in obese women with nonalcoholic fatty liver disease and metabolic syndrome: a randomized controlled trial", pubmed, Retrieved 26/1/2021. Edited.
  5. "Metabolic syndrome", nhs, Retrieved 26/1/2021. Edited.
  6. "Probiotic supplementation improves insulin sensitivity in newly diagnosed type 2 diabetes", diabetes, Retrieved 26/1/2021. Edited.
  7. "Effects of a 6-month multi-strain probiotics supplementation in endotoxemic, inflammatory and cardiometabolic status of T2DM patients: A randomized, double-blind, placebo-controlled trial", sciencedirect, Retrieved 26/1/2021. Edited.
  8. "Effect of Cucurbita ficifolia and Probiotic Yogurt Consumption on Blood Glucose, Lipid Profile, and Inflammatory Marker in Type 2 Diabetes", ncbi, Retrieved 26/1/2021. Edited.
  9. "Effect of Probiotics on Glycemic Control: A Systematic Review and Meta-Analysis of Randomized, Controlled Trials", journals, Retrieved 26/1/2021. Edited.
  10. ^ أ ب ت ث ج ح "Is Greek yogurt good for you?", medicalnewstoday, Retrieved 26/1/2021. Edited.
  11. "Does weight loss help with insulin resistance?", medicalnewstoday, Retrieved 26/1/2021. Edited.
  12. "The effects of high protein diets on thermogenesis, satiety and weight loss: a critical review", ncbi, Retrieved 26/1/2021. Edited.
  13. ^ أ ب "Serum Lipid Levels in Relation to Consumption of Yogurt: The 2012 Korea National Health and Nutrition Examination Survey", ncbi, Retrieved 26/1/2021. Edited.
  14. "yogurts", diabetes, Retrieved 26/1/2021. Edited.
  15. ^ أ ب ت ث "10 Surprising Benefits of Yogurt You’d Want To Know", lifehack, Retrieved 26/1/2021. Edited.