النّوع الثاني من مرض السّكري

وِفقًا لمُنظّمة الصّحة العالميّة، يُعاني حوالي 422 مليون شخص في جميع أنحاء العالم من مرض السكري، ويُعدُّ داء السكري من النوع الثّاني (بالإنجليزيّة: Type 2 Diabetes) النّوع الأكثر شيوعًا من داء السّكري، [١]وهو مرض مزمن، يحدُث عندما يصبح الجسم أقل استجابة لعمل الإنسولين أو عندما يكون البنكرياس غير قادر على إنتاج ما يكفي الجسم من الأنسولين، وإنّ سبب حدوث ذلك غير معروف بالضبط، ولكن هُناك مجموعة من العوامل التي قد تُساهم في حُدوث هذا المرض، مثل، العوامل الوراثية، وغيرها من العوامل التي ستُذكر لاحقًا. [٢]


أعراض النّوع الثاني من مرض السّكري

إذا كُنتَ تتساءل عن الأعراض المُصاحبة لمرض السّكري من النّوع الثّاني فهي:[٣][٤]

  • التبول أكثر من المعتاد، خاصة في اللّيل.
  • الشعور بالعطش طوال الوقت.
  • الشعور بالتعب الشديد.
  • فقدان الوزن دون مُبرّر.
  • الحكة حول القضيب عند الرّجال أو المهبل عندَ النّساء.
  • المُعاناة من عدم وضوح الرؤية.
  • الشّعور بالجوع الشّديد.
  • الشّعور بجفاف في الفم.
  • الشّعور بالإعياء.
  • الصداع.
  • إمكانيّة فقدان الوعي واليَقظة بعد ممارسة الرياضة، أو تخطي وجبة غذائيّة، أو عند تناول الكثير من الأدوية، وذلك يُعزى لانخفاض مُستوى السُّكر في الدم.
  • الالتهابات أو القروح التي لا تلتئم. 
  • الشّعور بوخز في اليدين والقدمين. 
  • المُعاناة من انتفاخ اللّثة المُحمر والمُؤلم.


أسباب الإصابة بالسّكري من النّوع الثاني

يحدُث مرض السّكري من النّوع الثاني عندما لا تستجيب الخلايا للأنسولين كما ينبغي، فهذا سيجبر البنكرياس على العمل بجهدٍ أكبر لإنتاج المزيد من الأنسولين، وبمرور الوقت، يمكن أن يؤدي ذلك إلى تضرُّر خلايا البنكرياس، وفي النهاية، قد لا يتمكن البنكرياس من إنتاج الأنسولين، وإذا كان البنكرياس لا يُنتج كمية كافية من الأنسولين أو إذا كان الجسم لا يستخدمه بكفاءة، سيتراكم الجلوكوز في مجرى الدم، وهذا بدوره سيؤثّر على الخلايا فلن تحصل على الطّاقة التي تحتاجها. [٥]


عوامل خطر الإصابة بالسّكري من النّوع الثاني

يُعتقد أن مرض السكري من النوع الثّاني له صلة جينية قوية، مما يعني أنه يميل إلى الانتقال في أفراد العائلة جينيًّا، ويُمكن أن يرتبط حُدوثه أيضًا بعوامل خطر أُخرى، وإذا كان لديك أي من عوامل الخطر التالية، فمن المهم أن تُراجع الطّبيب ليُساعدك على وقاية نفسك من الإصابة بمرض السّكري من النّوع الثاني: [٦]

  • تُعاني من ضغط الدم المرتفع.
  • تُعاني من ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية في الدم.
  • الإصابة بسكري الحمل أو ولادة طفل بوزن كبير نسبيًّا مُقارنة مع أوزان حديثي الوِلادة الآخرين.
  • تتّبع نظام غذائي عالي الدهون والكربوهيدرات.
  • تُعاني من السمنة أو زيادة الوزن.


تشخيص النّوع الثاني من مرض السّكري

عادةً ما يُشخَّص مرض السكري من النوع الثّاني من خلال: [٧]

  • اختبار السكر التراكمي: إذ يُشير اختبار الدم هذا إلى متوسط ​​مستوى السكر في الدم خلال الشهرين إلى الثلاثة أشهر الماضية، ولا يحتاج للصّيام.
  • اختبار سكر الدم الصيامي: يحتاج هذا الفحص للصّيام، إذ تُؤخَذ عينة دم بعد الصيام طوال الليل. 
  • اختبار سكر الدم العشوائي: لا يحتاج هذا الفحص للصّيام بل يُجرى بشكل عشوائي في أيّ وقت.
  • اختبار تحمل الجلوكوز الفموي: هذا الاختبار أقل شيوعًا من الاختبارات الأُخرى ويحتاج للصّيام طوال اللّيل، ويُجرى الفحص مخبريًّا بعد شُرب محلول سائل، وثمّ تفحص مستويات السكر في الدم بشكل دوري لمدة ساعتين.


السّيطرة على النّوع الثاني من مرض السّكري

يمكنك السيطرة على مرض السكري من النوع الثّاني من خلال اتباع نظام غذائي صحّي، وممارسة التّمارين الرّياضيّة، والعمل على إنقاص وزنك إذا كان زائدًا، بالإضافة للالتزام بالأدوية الموصوفة من قبل الطّبيب والتي تُساعد على التّحكّم في مُستوى السّكر في الدّم، ويُمكن توضيح ذلك كما يأتي: [٨]

  • النظام الغذائي والتمارين الرياضية: إذ ينبغي أن تتّبع نظامًا غذائيًّا يحتوي على نسبة منخفضة من الدهون المشبعة والكوليسترول، وخاليًا من أي دهون متحولة، مع ضرورة تقليل إجمالي السّعرات الحراريّة، والاعتماد على أطعمة الحبوب الكاملة، والزيوت الأحادية غير المشبعة، والفواكه والخضراوات، وكذلك يوصى بتناول الفيتامينات المتعددة يوميًا لمعظم مرضى السكري.
  • الأدوية والحبوب الفموية: أشهرها دواء المتفورمين المعروف بأنه مساعد أو منظم السكري، وتعمل أدوية السكري بأنواعها بطرق مختلفة أهمها:
  • تُقلّل مقاومة الأنسولين في العضلات والكبد.
  • تزيد من كمية الأنسولين التي ينتجها البنكرياس ويطلقها.
  • تتسبّب في زيادة إفراز الأنسولين مع كل وجبة.
  • تؤخر امتصاص السكر من الأمعاء.
  • تبطئ عملية الهضم.
  • تُقلل من شهيتك للوجبات الكبيرة.
  • تزيد كمية السكر التي تتدفق من الكلى إلى البول.
  • الإنسولين: نظرًا لأن داء السكري من النوع الثّاني يتطور عندما لا يستطيع البنكرياس إنتاج ما يكفي من الأنسولين، فقد تكون حُقن الأنسولين هي الحلّ لبعض مرضى النّوع الثاني من السّكري، ويُحدّد الطّبيب خُطّة العلاج بحُقن الأنسولين وِفقًا لحالة مريض السُّكري.


الوقاية من النّوع الثاني من مرض السّكري

يُمكنك اتّباع ما يأتي لتقي نفسك من الإصابة بالسّكري من النّوع الثاني: [٩]

  • تجنّب زيادة الوزن، وتحكّم في إدارة وزنك.
  • مارس التّمارين الرّياضية بانتظام وحافظ على نشاطك.
  • تناول نظامًا غذائيًا متوازنًا وصحيًا. 
  • قلل من تناوُل الأطعمة الجاهزة والمعالجة. 
  • امتنع عن تناول الكحول.
  • اقلع عن التدخين. 
  • تحكم في ضغط الدم لديك.
  • راجع طبيبك لإجراء فحوصات منتظمة، فمن الجيد إجراء فحص منتظم لجلوكوز الدم وضغط الدم ومستويات الكوليسترول في الدم.


الأطفال والنّوع الثاني من مرض السّكري

لا يقتصر مرض السكري من النوع الثّاني على البالغين فقط، وإنّما يُمكن أن يُصيب الأطفال كذلك، ووُجِدَ أنّ الأطفال الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة هُم أكثر عُرضة، إذ تزيد السمنة من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني من خلال التسبب في حُدوث ما يُدعى بمقاومة الأنسولين؛ ويحدث هذا عندما لا تستجيب أعضاء الجسم وأنسجته بشكل مناسب للأنسولين، وتؤدي مقاومة الأنسولين إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم، وانخفاض تحمل الجلوكوز، وإنتاج الكثير من الجلوكوز في الكبد، ولحماية طفلك من خطر السّكري من النّوع الثاني عليكَ مُراعاة ما يأتي:[١٠]

  • شجّع طفلك على أن يُحافظ على وزنه الصّحي.
  • شجّع طفلك على تناول نظام غذائي متوازن، فإذا كان طفلك مصابًا بداء السكري من النوع الثّاني، فيجب أن يحد من تناول السكريات المضافة والكربوهيدرات.
  • شجّع طفلك على ممارسة الرياضة لمدة 60 دقيقة على الأقل يوميًا.
  • شجّع طفلك على تقليص مُدّة اللّعب بألعاب الفيديو ومُشاهدة التلفزيون.


المراجع

  1. "Diabetes", who, Retrieved 18/1/2021. Edited.
  2. "Type 2 diabetes", mayoclinic, Retrieved 18/1/2021. Edited.
  3. "Symptoms -Type 2 diabetes", nhs, Retrieved 18/1/2021. Edited.
  4. "Early Signs and Symptoms of Type 2 Diabetes", webmd, Retrieved 18/1/2021. Edited.
  5. "Causes of type 2 diabetes", healthline, Retrieved 18/1/2021. Edited.
  6. "Type 2 Diabetes Causes and Risk Factors", webmd, Retrieved 18/1/2021. Edited.
  7. 2 diabetes is usually,6.4 percent is considered prediabetes "Type 2 diabetes", mayoclinic, Retrieved 18/1/2021. Edited.
  8. "Type 2 Diabetes Mellitus", health.harvard, Retrieved 18/1/2021. Edited.
  9. "10 tips to help prevent type 2 diabetes", betterhealth, Retrieved 18/1/2021. Edited.
  10. "Prevention", medicalnewstoday, Retrieved 18/1/2021. Edited.