يعد السكري أحد العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بأمراض الكلى، لكن لحسن الحظ يمكن اتباع العديد من التدابير البسيطة المساعدة على الوقاية من الإصابة بأمراض الكلى لدى مرضى السكري، وذلك أساسًا من خلال السيطرة على مستويات السكر في الدم ضمن المعدلات التي أوصى بها الطبيب،[١] فكيف يمكن لمريض السكري الحفاظ على صحة كليتيه؟

كيفية الحفاظ على صحة الكلى لمرضى السكري

يعد الحفاظ على مستويات السكر في الدم، ومستويات ضغط الدم ضمن الحدود التي أوصى بها الطبيب من خلال اتباع نمط حياة صحي والالتزام بالعلاج الطريقة الأفضل للوقاية من الإصابة بأمراض الكلى لدى مرضى السكري،[٢] ويمكن تفصيل ذلك على النحو الآتي:[١]


السيطرة على مستويات السكر في الدم

السيطرة على مستويات السكر في الدم من خلال ممارسة التمارين الرياضية، وتناول غذاء صحي، والالتزام بالأدوية التي وصفها الطبيب، واعتمادًا على حالة المريض يوصي الطبيب بمستويات معينة للسكر في الدم للحفاظ عليها، والتي قد تختلف من مريض لآخر، لكن غالبًا ما يُوصى بالحفاظ على مستويات السكر في الدم ضمن المستويات الآتية:[١]

  • السكر التراكمي: أقل من 7%، وهو الفحص الذي يشير إلى معدلات السكر في الدم ضمن الأشهر 3 السابقة.
  • مستوى السكر قبل تناول الطعام: 80-130 ميليغرام/ ديسيلتر.
  • مستوى السكر بعد ساعتين من تناول الطعام: أقل من 180 ميليغرام/ ديسيلتر.


التحكم في ضغط الدم

يزيد ارتفاع ضغط الدم من خطر الإصابة بأمراض الكلى، لذا لا بد من الحفاظ عليه ضمن المستويات التي يوصي بها الطبيب، وغالبًا ما يُوصى بأن لا تتجاوز مستويات ضغط الدم 140/90 ميليمتر زئبقي، وتجدر الإشارة إلى أنّ بعض الأدوية المُستخدَمة لعلاج ارتفاع ضغط الدم تساعد على الوقاية من تضرُّر الكلى وإبطائه، كالأدوية التي تنتهي أسماؤها العلمية بمقاطع بريل (Pril) أو سارتان (Sartan).[٢]


التحكم بالكوليسترول

يزيد ارتفاع الكوليسترول من خطر الإصابة بأمراض الكلى، لذا لا بد من الحفاظ عليه ضمن المستويات المطلوبة، ويمكن بيان قيم الكوليسترول التي يُوصى بالحفاظ عليها على النحو الآتي:[١]

  • إجمالي الكوليسترول: أقل من 200 ميليغرام/ ديسيلتر.
  • الكوليسترول الجيد (HDL): أكثر من 40 ميليغرام/ ديسيلتر.
  • الكوليسترول الضار (LDL): أقل من 100 ميليغرام/ ديسيلتر.
  • الدهون الثلاثية: أقل من 150 ميليغرام/ ديسيلتر.


تناول الطعام الصحي

إنّ من أهم الأمور التي ينبغي على مريض السكري أخذها بعين الاعتبار للحفاظ على صحة الكلى هو اعتماد نظام غذائي صحي متوازن، لذا يُنصَح مرضى السكري بالآتي:[٣]

  • الحد من تناول الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية.
  • الحد من تناول الأطعمة الغنيّة بالملح أو السكر.
  • الإكثار من تناول الأطعمة الآتية:
  • الخضراوات.
  • الفواكه.
  • الحبوب الكاملة.
  • الدواجن.
  • الأسماك.

ممارسة الرياضة بانتظام

من المستحسن ممارسة التمارين الرياضية بنحو 30 دقيقة يوميًّا، وتتعدد التمارين الرياضية التي من الممكن ممارستها للمساعدة على التحكُّم بمستويات السكر في الدم، ولتجنب مضاعفاته التي تحمل تأثيرًا سلبيًّا في الكلى، ومن هذه التمارين ما يلي:[٣]

  • الجري.
  • المشي السريع.
  • ركوب الدراجات الهوائية.
  • السباحة.
  • التزلج.
  • الرقص.


فقدان الوزن الزائد

يعد فقدان الوزن الزائد من أهم العوامل المساعدة على السيطرة على مستويات السكر في الدم، فحتى خسارة كميات قليلة من الوزن لها دور في ذلك، ويمكن التحدث مع الطبيب لتقديم المساعدة حول أفضل الاستراتيجيات لتقليل الوزن، وهنا يجدر الإشارة إلى أنّ الشخص إذا كان يمتلك وزنًا صحيًا فعليه أن يحافظ على ذلك بالانتظام بممارسة الرياضة وتناول الطعام الصحي.[٤]


الإقلاع عن التدخين

يتسبب التدخين بنقص التروية الدموية إلى الكليتين، ويساهم في رفع مستويات السكر في الدم، وهذا يؤثر في عمل الكلى وكفاءتها، ممّا قد يؤدي إلى تضررها أو زيادة أمراض الكلى سوءًا، لذلك لا بدّ من الإقلاع عنه، واستشارة الطبيب لتقديم الدعم والمشورة حول الطريقة المناسبة لذلك.[٤][٥]

الحرص على تناول الأدوية وفق تعليمات الطبيب

تعد الأدوية من العناصر المهمة في السيطرة على مرض السكري، فقد يصف الطبيب العديد من الأدوية بهدف السيطرة على مستويات السكر في الدم، ممّا يساعد على الحفاظ على صحة الكلى،[٢] كما يجدر الإشارة إلى ضرورة اتباع التعليمات المتعلقة بالأدوية التي تصرف دون وصفة طبيّة، فبعض مسكنات الألم مثل: الأسبرين (بالإنجليزية: Aspirin) والأيبوبرفين (بالإنجليزية: Ibuprofen) قد تسبِّب ضررًا في الكلى في حال إساءة استخدامها.[٦]


زيارة الطبيب بانتظام

قد لا يرافق الإصابة بأمراض الكلى أية أعراض حتى مراحل متقدمة من المرض، لذا من الضروري الحرص على مراجعة الطبيب بانتظام عند الإصابة بالسكري، وذلك لإجراء العديد من الفحوصات المرتبطة بالكلى، والكشف عن حدوث أي خلل فيها مبكِّرًا، إذ إنّ التشخيص المبكِّر يساعد على إبطاء تقدُّم المرض، ويجعل من العلاج وعودة الكلى إلى طبيعتها أمرًا ممكِّنًا،[٧][٨] ويمكن بيان هذه الفحوصات على النحو الآتي:[٧]

  • فحص ضغط الّدم.
  • عمل فحوصات وظائف الكلى

ماذا يحدث للكلى لدى المصابين بالسكري؟

قد يؤدي ارتفاع السكر في الدم إلى تلف الأوعية الدموية الصغيرة والمرشحات في الكليتين، الأمر الذي يؤثر في كفاءة عمل الكلى، ويؤدي إلى تسرُّب كميات غير طبيعية من البروتين الموجودة في الدم عبر هذه المرشحات نحو البول، فيعدّ خروج كميات غير طبيعية من البروتين عبر البول من أوائل العلامات الدالة على الإصابة بأمراض الكلى، ويُطلق على تلف الكلى الناجم عن مرض السكري اعتلال الكلية السكري (بالإنجليزية: Diabetic nephropathy)، ويتميز بأنّه يتطور ببطء مع مرور الوقت، وعلى مدى سنوات عديدة، وتجدر الإشارة إلى أنّ لارتفاع ضغط الدم التأثير نفسه في مرشحات الكلى.[٩]


هل يُصاب جميع مرضى السكري بأمراض الكلى؟

الإجابة هي لا، إذ يمكن الوقاية من الإصابة بأمراض الكلى لدى مرضى السكري عن طريق اتباع نمط حياة صحي، والسيطرة على أمراض السكري وارتفاع ضغط الدم كما تبيّن سابقًا.[٦]

هل يمكن عكس تلف الكلى الناجم عن مرض السكري؟

نعم يمكن، ففي حال التشخيص المبكِّر لحدوث ضرر في الكلى يساعد الالتزام بالتدابير السابق ذكرها على إيقاف تقدُّم الضرر الحاصل وإصلاح التالف منه، ولكن مع تقدُّم المرض قد يصعب التخلُص من التلف الحاصل، ومع ذلك يمكن السيطرة على المرض وإبطاء تقدمه باتباع التدابير ذاتها، كما قد يوصي الطبيب في هذه الحالة باتباع نظام غذائي منخفض البروتين، لتقليل مقدار العمل الذي يترتب على الكلى.[٨][١٠]


كم مرة يجب على مريض السكري فحص وظائف الكلى؟

يترتب على مرضى السكري القيام بفحوصات وزيارات منتظمة للطبيب للتحقق من سلامة الكلى،[١١] إذ توصي الجمعية الأمريكية للسكري (ADA)، ومؤسسة الكلى الوطنيّة (NKF) بالتالي:[١٢][١٣]

  • فحص جميع البالغين المصابين بالسكري من النوع 2 -النوع الأكثر شيوعًا، الذي غالبًا ما تبدأ الإصابة به بمرحلة البلوغ- للتحقق من زيادة وجود بروتين الألبومين في البول عند تشخيصهم للمرة الأولى بالسكري، وتكرار ذلك سنويًّا على الأقل.
  • فحص البالغين المصابين بالسكري من النوع 1 -النوع الذي عادةً ما يُصيب الأطفال- للتحقق من زيادة إخراج الألبومين في البول سنويًّا بعد مرور 5 سنوات من تشخيص الإصابة بالسكري.

توصي مؤسسة الكلى الوطنيّة بالإضافة إلى ذلك بإجراء الفحص السنوي لقياس مستوى بروتين الكرياتينين في الدم، لتقدير معدل الترشيح الكبيبي (GFR) برفقة فحص إخراج الألبومين في البول.

المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "Diabetes", kidneyfund, Retrieved 24/2/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Diabetic Kidney Disease", niddk, Retrieved 24/2/2021. Edited.
  3. ^ أ ب Vivek Baliga (18/12/2018), "7 Ways to Prevent Kidney Disease in Diabetic Patients", Medlife, Retrieved 12/3/2021. Edited.
  4. ^ أ ب "Diabetic nephropathy", drugs, Retrieved 10/3/2021. Edited.
  5. "How to Help Prevent Kidney Disease When You Have Diabetes", everydayhealth, Retrieved 10/3/2021. Edited.
  6. ^ أ ب "Diabetic nephropathy", mayoclinic, Retrieved 24/2/2021. Edited.
  7. ^ أ ب "How to Protect Your Kidneys When You Have Diabetes"، webmd، اطّلع عليه بتاريخ 24/2/2021. Edited.
  8. ^ أ ب "When Diagnosed Early, Stopping Diabetic Kidney Disease May Be Possible"، newsnetwork.mayoclinic، اطّلع عليه بتاريخ 24/2/2021. Edited.
  9. "diabetic nephropathy (kidney disease)", diabetes, Retrieved 24/2/2021. Edited.
  10. "Preventing Diabetic Kidney Disease: 10 Answers to Questions", kidney, Retrieved 24/2/2021. Edited.
  11. "Diabetic Kidney Problems", medlineplus, Retrieved 24/2/2021. Edited.
  12. "Screening for Kidney Disease in Adults With Diabetes", diabetesjournals, Retrieved 24/2/2021. Edited.
  13. "differences between type 1 and type 2 diabetes", Diabetes UK, Retrieved 9/3/2021. Edited.