ما هو سكر الدم؟

سكر الدم أو الغلوكوز هو النوع الرئيسي من السكر الموجود في الدم، ويحصل الشخص عليه بشكل أساسي عند تناول الطعام الغنيّ بالكربوهيدرات، ويعد المصدر الرئيسي للطاقة لخلايا الجسم، فلا بدّ من حصول خلايا الجسم على الطاقة للتمكُّن من التحرّك، والتنفّس، والتّفكير، والقيام بغيرها من العمليات، وتجدر الإشارة إلى أن سكر الغلوكوز هو مصدر الطاقة الرئيسي لخلايا الدماغ، وأنّ الدماغ لوحده يستهلك نصف الطاقة التي يحصل عليها الجسم من الغلوكوز،[١][٢] ولا بدّ من الحفاظ على مستويات السكّر في الدم ضمن حدودها الطبيعية، إذ يرتبط ارتفاع أو انخفاض مستويات السكر في الدم بالعديد من المضاعفات والمشاكل الصحيّة، وللتعرّف أكثر على كل ما يتعلّق بسكر الدّم، تابع قراءة المقال.[٣]

المستوى الطبيعي لسكر الدم

تتفاوت المستويات الطّبيعيّة للسكر في الدّم باختلاف عمر الشخص، والمشاكل الصحيّة التي يعاني منها، لذا لا بدّ من التحدّث مع الطبيب للتأكد من مستوى السكر الطبيعي بالنسبة للشخص بعينه،[٤] وإجمالًا يمكن وصف قيم مستويات السكّر الطبيعية في الدّم وفقًا للجدول التالي وفقًا لما أشارت إليه الجمعيّة الأمريكيّة للسكّري (ADA):[٥]

وقت الفحص
قبل الوجبات
1-2 ساعة بعد بداية الوجبة
السكر التراكمي HbA1c، والذي يشير إلى مستوى السكر في الدم خلال الأشهر الثلاث السابقة.
القيمة الطبيعيّة والمستهدفة للأشخاص الأصحاء
أقل من 100 ميليغرام/ ديسيلتر.
أقلّ من 140 ميليغراماً/ ديسيلتر.
أقلّ من 5.7%.
القيمة المستهدفة للأشخاص المصابين بالسّكّري
130-80 ميليغراماً/ ديسيلتر.
أقلّ من 180 ميليغراماً/ ديسيلتر.
أقل من 7% في الغالب.


متى يجب أن أقيس مستوى سكر الدم؟

ينبغي الخضوع لاختبارات وفحوصات سكّر الدّم في الحالات التّالية:

  • تشخيص الإصابة بالسكّري أو مقدمات السكري: ومقدمات السكري هي المرحلة التي تسبق الإصابة بالسكري، وتكون فيها مستويات السكر في الدم أعلى من المعدل الطبيعي، إلا أنّها أقل من تلك التي يُشخَص عندها مرض السكري.[٦][٧]
  • الفحوصات الدورية للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالسكري: إذ توصي جمعية السكري الأمريكية (ADA) بإجراء فحوصات السكر للأشخاص الذين يبلغون من العمر 45 عامًا أو أكثر، بالإضافة إلى الأشخاص الذين يعانون من السمنة، أو ارتفاع ضغط الدم أو الكوليسترول، أو وجود أقارب مقربين يعانون من السكري، وغيرها من عوامل الخطر.[٦]
  • الكشف عن ارتفاع مستويات السكّر في الدّم، أو انخفاضها: في حال ظهور أي أعراض تدل على ذلك.[٦]
  • تقييم فعاليّة العلاج المُتّبع في حال الإصابة بمرض السكّري: ومراقبة مستوى السكّر في الدّم مع مرور الوقت أثناء ذلك.[٦]
  • التحقّق من الإصابة بسكّري الحمل: فإذا كانت المرأة حاملًا فيجب عليها أن تخضع لتحليل مستوى سكّر الدّم بين الأسبوع 24-28 من الحمل للتحقق من مستوى السّكّر لديها.[٨]


كيف أقيس مستوى سكر الدم؟

يمكن لجميع الأشخاص قياس مستوى السّكّر في الدّم باستخدام إحدى الطريقتين:[٩]

  • جهاز قياس السكّر: وهو الجهاز الأكثر شيوعًا، ويمكن استخدامه في المنزل، إذ يقيس كميّة السكر الموجودة في قطرةٍ من الدم، والتي عادةً ما تُؤخَذ من الإصبع.
  • جهاز مراقبة السكّر المستمر: يستخدم هذا الجهاز مستشعرًا لقياس مستويات السكّر في الدم، فيتم إدخال المستشعر تحت الجلد، إمّا في منطقة الذّراع أو البطن، ليقوم المستشعر بعدها بنقل المعلومات إلى شاشة لعرض مستوى السكّر في الدم كل بضع دقائق.

العوامل المؤثرة في مستوى سكر الدم

يمكن بيان العوامل التي تؤثّر في مستوى السكّر في الدم على النحو الآتي:[١٠]

  • ممارسة التمارين الرياضية.
  • أنواع الطعام والشّراب التي يتناولها الشخص، كالأطعمة الغنيّة بالكربوهيدرات.
  • الإصابة ببعض الأمراض.
  • التعب والإجهاد النّفسي.
  • أخذ حقن الإنسولين ومكان حقنها في حال الأشخاص المصابين بالسكري والذين يُعالجون بالإنسولين، إذ إنّ مكان الحقن يؤثّر في مدى سرعة امتصاص الإنسولين، وتجدر الإشارة إلى أنّ أخذ حقن الإنسولين في أوقاتٍ غير منتظمة يؤدّي إلى تقلّبات في مستوى سكر الدم.
  • تناول بعض الأدوية، مثل أدوية علاج السكري، وغيرها.
  • دورة الحيض لدى النّساء.
  • الحمل، إذ إنّ مستويات السكّر في الدم تختلف أثناء فترة الحمل.
  • الإصابة بخزل المعدة (بالإنجليزيّة: Gastroparesis) المُسبِّب لتأخر إفراغ المعدة لمحتوياتها، الأمر الذي يزيد من صعوبة التنبّؤ بمستوى سكر الدم بعد تناول الطعام.


اضطرابات سكر الدم

ارتفاع سكر الدم

تحدث تقلّبات عديدة في مستويات سكّر الدّم بشكل طبيعي نتيجةً لعوامل مختلفة، فمثلاً عند تناول وجبة طعام يرتفع مستوى سكر الدّم، فتطلق خلايا البنكرياس هرمون الإنسولين لتساعد خلايا الجسم المختلفة على امتصاص السكر من الدّم، فينخفض نتيجة لذلك مستوى سكر الدم وصولاً إلى مستواه الطبيعي،[١١] ولكن في بعض الحالات قد يفتقر الجسم إلى حاجته الكافية من هرمون الإنسولين، أو أن خلايا الجسم تصبح أقلّ حساسيّة أو استجابة للإنسولين، ممّا يمنع امتصاص السكّر من قِبل الخلايا، فيتراكم السكر داخل الدم، مسبِّبًا بذلك ارتفاع السكّر فيه، ممّا يؤدي إلى ظهور مجموعة من الأعراض، مثل:[٨][٣]

  • جفاف الفم.
  • العطش الشديد.
  • كثرة التبوّل.
  • عدم وضوح الرّؤية.
  • التّعب والإرهاق.
  • تباطؤ شفاء الجروح بشكلٍ أكبر من المًعتاد.

انخفاض سكر الدم

يمكن أن يتعرّض جميع الأشخاص لانخفاض مستوى سكر الدم لفترة وجيزة من وقتٍ إلى آخر، كما يحدث عند ممارسة الرّياضة بشدة دون تناول ما يكفي من الطّعام، أو في حال عدم تناول الطعام لفترة من الوقت،وذلك لا يدعو إلى القلق البتّة، إذ يمكن تصحيحه بسهولة، ولكنّ انخفاض السّكّر بشكل مستمر وبدرجات كبيرة يشير إلى عدم حصول الجسم على ما يكفي من الطاقة، ومن أكثر أسبابه شيوعًا هو أخذ أدوية علاج مرض السكري كالإنسولين،[١٢] ونذكر من أعراضه ما يأتي:[٨][٣]

  • شحوب الوجه.
  • القلق.
  • التعرّق.
  • الشعور بالجوع.
  • رعشة اليدين.
  • الارتباك.
  • تسارع ضربات القلب.
  • تنميل الشفاه.
  • الدوخة.


نصائح للسيطرة على مستوى سكر الدم

نذكر من الإرشادات المساعدة على السيطرة على مستويات سكر الدم، ما يأتي:[٤]

  • اتّباع نظام غذائي متوازن ومتكامل، غني بالفواكه والخضراوات.
  • الحفاظ على وزن صحي، وفقدان الوزن الزائد.
  • ممارسة التّمارين الرياضيّة بانتظام.
  • مراقبة مستوى سكر الدم بين الحين والآخر، لمعرفة العوامل المُسبِّبة لارتفاعه أو انخفاضه.
  • تناوُل الطعام في أوقاتٍ منتظمة، وتجنّب تخطّي الوجبات.
  • تناوُل الأطعمة ذات السّعرات الحرارية القليلة، والابتعاد عن الأطعمة الغنيّة بالدّهون المشبعة، والدهون المتحولة، والملح، والسكّر قدر الإمكان.
  • الإكثار من شرب الماء بدلاً من العصير أو المشروبات الغازية.
  • الحدّ من تناول المشروبات الكحولية.
  • اتّباع طريقة الطّبق الصحيّ، والتي تنطوي على ملء نصف طبق الطّعام بالخضراوات غير النّشويّة، وربعه بالأطعمة الغنيّة بالبروتين، والربع الأخير بالحبوب والأطعمة النشويّة.

المراجع

  1. "Blood Sugar", medlineplus, Retrieved 25/1/2021. Edited.
  2. "What Is a Normal Blood Sugar Level?", diabetesselfmanagement, Retrieved 25/1/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت "What should my blood glucose level be?", medicalnewstoday, Retrieved 25/1/2021. Edited.
  4. ^ أ ب "Manage Blood Sugar", cdc, Retrieved 25/1/2021. Edited.
  5. "What are the ideal blood sugar levels?", medicalnewstoday, Retrieved 25/1/2021. Edited.
  6. ^ أ ب ت ث "Glucose Tests", labtestsonline, Retrieved 25/1/2021. Edited.
  7. is when your blood,of developing type 2 diabetes. "Prediabetes", familydoctor.org, 3/8/2018, Retrieved 14/2/2021. Edited.
  8. ^ أ ب ت "Blood Glucose Test", MedlinePlus Trusted Health Information for You, Retrieved 14/2/2021. Edited.
  9. Jamie Eske (29/6/2020), "How to test normal blood glucose levels", Medical News Today, Retrieved 14/2/2021. Edited.
  10. "What Affects Blood Sugar Levels", diabetes, Retrieved 25/1/2021. Edited.
  11. "How the Body Controls Blood Sugar", kaiserpermanente, Retrieved 25/1/2021. Edited.
  12. "Hypoglycemia (Low Blood Sugar) in People Without Diabetes", myhealth, Retrieved 25/1/2021. Edited.